الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه
66
مختصر عجائب الدنيا
الطاعة ، غانة ملكها عظيم الشأن ببلاده معادن الذهب يستخرجونه منها ويعملونها سبائك كاللبن . ولهم خط لا يتجاوز منه من صار إليهم ، ويجعلون الأمتعة والأكسية على ذلك الخط ، وينصرفون فيأتي أولئك السودان ومعهم الذهب فينزلونه عند الأمتعة وينصرفون ، فيأتي صاحب الأكسية فإن أرضاهم وإلا يأتي غيرهم فيزيدونهم حتى تتم المبايعة . وهي مدينة كبيرة فيها أربع جوامع ، وشارع واحد يسافر فيه نصف يوم وأهل ذلك الشارع كلهم يضربون الذهب دنانير . وملك غانة تحب يده ملوك كثيرة ، وأرضهم كلها ذهب ظاهر على وجه الأرض . مملكة برقة : وهم قوم ينسبون إلى قوم بن حام لما نزل أخويه مصر نزل ولده وولدهم إلى ناحية الغرب فسكنوا من آخر عمل مصر ، وهو ما وراء / برقة إلى البحر الأخضر من شرقي بحر الأندلس إلى منقطع الرمل متصلين ببلاد السودان ، فمنهم لواتة نزلوا بأرض أجدابية ، وسرت نزلت مزانة ، بأرض ودّان ، ونزلت هوارة بأرض طرابلس ، ونزل قوم بقربها وهم بقوسه ، ثم تشعبت بهم الطرق فنزل قوم بناحية القيروان يقال لهم : برفشانة ، وآخرون إلى ناحية ناهرت ، وكتامة ، وسلجماسة ، وفارس ، وآخرون إلى ناحية طنجة ، وقوس الأقصار ، وقيل : إنهم لخم ، وجذام ، وكانت منازلهم فلسطين ، فأخرجهم منها بعض ملوك فارس . فلما نزلوا إلى مصر بكثيب ، منعهم ملوك مصر النزول ، فعبروا النيل ، وانتشروا في البلاد . وقيل : هم من اليمن فمنعتهم ملوكهم المقام عندهم لخبر ذكر عندهم ، وكان منهم من سار إلى أرض من ملوك اليمن مثل أبرهة ذو المنار ، واقريقيس وغيرهما تخلف بالغرب قوم منهم باختيارهم فخالطوهم وتوالدوا معهم . وهذا الذي ذكرت من نسبهم إلى قيس أو إلى الغرب . مملكة فزانة : كبيرة يسار فيها يوما واحدا يوجد فيها آبار المومياء . وهي غبراء تتحرك مثل الزئبق ، وآبارها في بقعة واحدة مسيرتها نصف ميل بنوا عليها حصنا ، وهم يستعملونها ، والبلد اسمها نمراوه . الزغاوة : مملكة واسعة على النيل مما يحاذي النبوية وهم يحاربون أهل النبوية . مملكة دمدم : يسار إليها من كوكر على شاطىء بحر الملح مغربا وهؤلاء يأكل بعضهم بعضا ،